السل، أعراضه و الوقاية منه.

 

إن السل مرض قديم قدم الزمان، حتى أنه قد وجدت باكتيريا السل محفوظة في مومياوات المصريين القدماء، وقد تم ذكره كثيرا في كتب التاريخ كوباء عنيف ينتشر من حين لآخر، حتى قام العالم العبقري روبرت كوخ باكتشافه في العام ١٨٨٢ بعد أن كان السل قد انتشر في اوروبا وأمريكا الشمالية.

ما هو السل؟

السل هو مرض معد يصيب الرئتين في الأساس، وهو ثاني أكبر سبب للوفاة في العالم ،وهناك نوعان من السل: نوع خامل كامن لا يتسبب في ظهور أية أعراض وهو غير معد و لكنه قد ينشط في أي وقت عندما تواتيه الفرصة،  و نوع نشط تكون البكتيريا المسببة له قادرة على الانتقال من شخص لآخر مسببة العدوى. ويعتقد أن ثلث سكان العالم مصابين بالسل بشكل كامن مع احتمال أن يتحول السل لدي عشرة بالمائة منهم للنوع النشط في حالات الإصابة بالإيدز أو ضعف المناعة أو لدى المدخنين. وبالرغم من أن السل قد يصيب جميع الفئات العمرية إلا أنه ينتشر بشكل أكبر بين الشباب خاصة في الدول النامية.

 

كيفية الإصابة بالسل:

السل تسببه باكتيريا تنتقل عبر الهواء، إذ أنه يكفي أن يعطس الشخص المصاب أو يسعل أو حتى يضحك او يتكلم لتنتشر باكتيريا السل في الهواء، ورغم ذلك فإنه من الصعب أن تلتقط بكتيريا السل من الأماكن المفتوحة، إذ أن الفرصة تكون كبيرة للإصابة بالسل في حال كنت تعيش مع شخص مصاب به في مكان واحد.

أعراض مرض السل:

  • سعال أو كحة مصحوبة بمخاط أو دم.
  • حمى وارتفاع في درجة الحرارة.
  • رجفة.
  • إعياء شديد.
  • فقدان للوزن.
  • فقدان للشهية.
  • تعرق غزير أثناء الليل.

وبالرغم من أن السل في الأساس يصيب الرئتين، إلا أنه في حال عدم الاهتمام بعلاجه بشكل مناسب، فإنه ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم، فقد يصيب العظام مسببا آلاما شديدة في العمود الفقري وقد يصيب المفاصل مسببا تدميرها، و قد يصيب الكبد والكلى متسببا في عدم قدرتهما على أداء وظائفهما،  و قد يسبب التهابا قاتلا في المخ، كذلك قد يصيب القلب مقللا قدرته على ضخ الدم مما يسبب الوفاة.

كيفية تشخيص مرض السل:

بداية يحاول الطبيب تشخيص السل بالفحص السريري عن طريق سماع الرئتين بالمسماع، كذلك يقوم الطبيب بفحص الغدد الليمفاوية بحثا عن عقد أو تورمات، لكن الإجراء الأشهر لاختبار الاصابة بالسل هو عن طريق حقن لقاح السل تحت الجلد، ثم يتم فحص مكان الحقن بعد ثلاثة أيام، فإن وجد المكان متورما فهذا قد يعني الإصابة بمرض السل، إلا أن هذا الاختبار لا يعتد به وحده، ذلك لأنه أحيانا يعطي نتائج مضللة، لذلك لابد من إجراء تحليل للدم وأشعة على الرئتين مع اختبار الجلد.

علاج السل:

حين يبدأ الطبيب في علاج السل، فإنه يأخذ في الاعتبار نوع الإصابة، هل هي كامنة أم نشطة، كذلك الصحة العامة للمريض، العمر، الجنس، ذلك أن الأشخاص المصابون بالنوع الكامن من السل يحتاجون لنوع واحد من المضادات الحيوية، في حين ان المصابين بالسل النشط يحتاجون لعدة أنواع تؤخذ في وقت واحد. مع العلم أن علاج السل يكون لمدة طويلة لا تقل عن ستة أشهر، ويجب الاستمرار في تناول الدواء حتى بعد اختفاء أعراض المرض، ذلك لأنه لو توقف المريض عن تناول دواء السل قبل انتهاء المدة الكاملة، فإن الباكتيريا سو تنشط مرة ثانية وتعاود الأعراض الظهور لكن حينها ستكون الباكتيريا قد أصبحت مقاومة للدواء. ويستحسن أن يتم حجز المريض في مكان للاستشفاء حتى انتهاء مدة العلاج كاملة.

 

 

الوقاية و الحد من مرض السل:

  • ينبغي على المصاب بمرض السل التزام المنزل أو المشفى و عدم الاختلاط بالناس في المدارس أو أماكن العمل حتى لا ينتشر المرض.
  • كذلك ينبغي على المصاب ارتداء قناع يغطي الأنف والفم.
  • الاهتمام بتلقي التطعيم ضد السل.
  • الاهتمام بإنهاء العلاج كاملا حتى بعد اختفاء الأعراض.

علما بأن الدراسات والأبحاث تشير إلى أنه بحلول العام ٢٠٢٥ لن يكون هناك سل على كوكب الأرض.

 

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *